مولي محمد صالح المازندراني
404
شرح أصول الكافي
شرّ ما خلق ) قيل الفلق الصبح وتخصيصه للتنبيه على أنّ من قدر أن يزيل عن هذا العالم ظلمة الليل بعمود الصبح قدر أن يزيل العائذ ما يخافه بضدّه . * الأصل : 8 - عنه ، عن عدّة من أصحابنا ، رفعوه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان من دعاء أبي ( عليه السلام ) في الأمر يحدث : « اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واغفر لي وارحمني وزكّ عملي ويسّر منقلبي واهد [ ء ] قلبي وآمن خوفي وعافني في عمري كلّه وثبّت حجّتي واغفر خطاياي وبيّض وجهي واعصمني في ديني وسهّل مطلبي ووسّع عليّ في رزقي فإنّي ضعيف وتجاوز عن سيّىء ما عندي بحسن ما عندك ولا تفجعني بنفسي ولا تفجع لي حميماً وهب لي يا إلهي لحظة من لحظاتك ، تكشف بها عنّي جميع ما به إبتليتني وتردّ بها عليّ ما هو أحسن عاداتك عندي ، فقد ضعفت قوّتي وقلّت حيلتي وانقطع من خلقك رجائي ولم يبق إلاّ رجاؤك وتوكّلي عليك وقدرتك عليّ يا ربّ إن ترحمني وتعافني كقدرتك عليّ إن تعذّبني وتبتلني ، إلهي ذكر عوائدك يؤنسني والرجاء لإنعامك يقوّيني ولم أخل من نعمك منذ خلقتني وأنت ربّي وسيّدي ومفزعي وملجئي والحافظ لي والذابّ عنّي والرحيم بي والمتكفّل برزقي وفي قضائك وقدرتك كلّ ما أنا فيه فليكن يا سيّدي ومولاي فيما قضيت وقدرت وحتمت تعجيل خلاصي ممّا أنا فيه جميعه والعافية لي فإنّي لا أجد لدفع ذلك أحداً غيرك ولا أعتمد فيه إلاّ عليك ، فكن يا ذا الجلال [ والإكرام ] عند أحسن ظنّي بك ورجائي لك وارحم تضرّعي وإستكانتي وضعف ركني وامنن بذلك عليّ وعلى كلّ داع دعاك يا أرحم الراحمين وصلّى الله على محمّد وآله » . * الشرح : قوله : ( كان من دعاء أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الأمر يحدث ) من الهمّ والكرب والشدّة والنازلة وغير ذلك ، وفي لفظة « من » اشعار بأنّه كان له ( عليه السلام ) أدعية وأنّ هذا من جملتها . ( اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ) افتتح بالصلاة وإختتم بها لأنّ الدعاء المحفوف بها لا يرد ( واغفر لي ) ما كان لي من الزلاّت . ( وارحمني ) بترك معاصيك فيما بقي من الحياة ( وزكّ عملي ) من النقائص والمفسدات ( ويسّر منقلبي ) في سبل الطاعات ( وآمن خوفي ) من المخلوقات ( وعافني في عمري ) كلّه من البليّات ( وثبّت حجّتي ) هي الدليل والبرهان ، والمراد بها هنا الأعمال الصالحة والأقوال الصادقة والإيمان يعني ثبّتها في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر وعند الحساب والميزان . ( واغسل خطاياي ) بالعفو والغفران ، وفي بعض النسخ « واغفر » وفي الأصل استعارة تبعية